الأمثال والقصص فى القرآن والسنة كانت لها أهداف عديدة، منها التفكر والتدبر لعل الإنسان يصل إلى الحكمة من سرد هذا القصص.. قصة أصحاب الغار لربما لا يعرفها الكثير من الناس.. وهى من قصص السنة يرويها لنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فى حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب.. يقول فيها النبى صلى الله عليه وسلم إنهم ثلاثة ممن كانوا قبل عهد الصحابة آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فنزلت صخرة كبيرة فسدت الغار.. بعد تفكير قالوا إنه لن ينجينا من هذا الأمر إلا أن ندعو الله بصالح أعمالنا فقال الأول إنه كان له أبوان كبيران وكان لا يأكل إلا بعد أن يطعمهما.. رجع متأخرا فى ليلة فوجد أنهما قد ناما.. فظل واقفا أمام بابهما ممسكا بالطعام حتى طلع الفجر ولم يطعم أولاده ولا زوجه ولا نفسه قبل أن يطعم أباه وأمه.. فدعا الله أنه إذا كان مخلصا فى هذا العمل الصالح لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة قليلا.. أما الثانى فكان له ابنة عم وكان يحبها حبا جما فأراد أن يزنى بها لكنها لم توافق ثم ألمت بها ضائقة فذهبت إليه فطلب منها الزنى ثانية فوافقت.. فلما جلس منها مجلس الزنى قالت له هذه الكلمة العظيمة (اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه).. فخاف من الله بهذه الكلمة وقام عنها وترك لها المال.. فقال ودعا الله أنه إذا كان فعل ذلك لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة قليلا.. والثالث كان له عمال يعملون عنده وحين انتهى العمل أعطى لهم أجرهم إلا واحدا ذهب ولم يأخذ أجره.. فقام صاحب العمل واستثمر أجر هذا العامل له حتى يرجع.. فكبر المال من البيع والشراء حتى صار منه إبل وبقر وغنم ورقيق وأموال عظيمة.. فرجع العامل بعد فترة من الزمان وقال لصاحب العمل أعطنى أجرى، فقال له كل ما ترى فهو لك من الإبل والبقر والغنم والرقيق.. فقال العامل لا تستهزئ بى.. فقال الرجل هو لك.. فأخذه العامل.. يقول الرجل داعيا الله أنه إذا كان فعل ذلك لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة وانفتح الباب فخرجوا يمشون.. الإحسان إلى الأب والأم وتقوى الله فيهما بالرغم من وجود فتنة الأولاد والزوجة.. تقوى الله فى فتنة النساء وإتيان ذلك فى الحلال بالرغم من سهولة الزنى.. وفتنة المال بالرغم من أن العامل لا يعلم شيئا عن استثمار أجره لفترة من الزمن.. هذه الأعمال الصالحة حركت صخرة عظيمة من مكانها ليس فقط لأنها أعمال صالحة ولكن لأنها كانت لوجه الله فتقبلها الله سبحانه وتعالى وأجاب فاعلها عند الاستغاثة به سبحانه وتعالى.. فهل عندك رصيد من الأعمال الصالحة التى عملتها لوجه الله خالية من الرياء والنفاق والسمعة؟ ابحث فى سجلاتك وأعمالك فإن لم تجد فافعل لنفسك خيرا واعمل عملا صالحا لوجه الله يكون لك زخرا فى الدنيا من أى مصيبة.. ويوم القيامة يدخلك الجنة بإذن الله.. قال تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
«وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون»طارق الشافعي
المحرر السبت، 24 نوفمبر 2012 | 5:20 ص
الأمثال والقصص فى القرآن والسنة كانت لها أهداف عديدة، منها التفكر والتدبر لعل الإنسان يصل إلى الحكمة من سرد هذا القصص.. قصة أصحاب الغار لربما لا يعرفها الكثير من الناس.. وهى من قصص السنة يرويها لنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فى حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب.. يقول فيها النبى صلى الله عليه وسلم إنهم ثلاثة ممن كانوا قبل عهد الصحابة آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فنزلت صخرة كبيرة فسدت الغار.. بعد تفكير قالوا إنه لن ينجينا من هذا الأمر إلا أن ندعو الله بصالح أعمالنا فقال الأول إنه كان له أبوان كبيران وكان لا يأكل إلا بعد أن يطعمهما.. رجع متأخرا فى ليلة فوجد أنهما قد ناما.. فظل واقفا أمام بابهما ممسكا بالطعام حتى طلع الفجر ولم يطعم أولاده ولا زوجه ولا نفسه قبل أن يطعم أباه وأمه.. فدعا الله أنه إذا كان مخلصا فى هذا العمل الصالح لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة قليلا.. أما الثانى فكان له ابنة عم وكان يحبها حبا جما فأراد أن يزنى بها لكنها لم توافق ثم ألمت بها ضائقة فذهبت إليه فطلب منها الزنى ثانية فوافقت.. فلما جلس منها مجلس الزنى قالت له هذه الكلمة العظيمة (اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه).. فخاف من الله بهذه الكلمة وقام عنها وترك لها المال.. فقال ودعا الله أنه إذا كان فعل ذلك لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة قليلا.. والثالث كان له عمال يعملون عنده وحين انتهى العمل أعطى لهم أجرهم إلا واحدا ذهب ولم يأخذ أجره.. فقام صاحب العمل واستثمر أجر هذا العامل له حتى يرجع.. فكبر المال من البيع والشراء حتى صار منه إبل وبقر وغنم ورقيق وأموال عظيمة.. فرجع العامل بعد فترة من الزمان وقال لصاحب العمل أعطنى أجرى، فقال له كل ما ترى فهو لك من الإبل والبقر والغنم والرقيق.. فقال العامل لا تستهزئ بى.. فقال الرجل هو لك.. فأخذه العامل.. يقول الرجل داعيا الله أنه إذا كان فعل ذلك لوجه الله ففرج عنهم ما هم فيه.. فانفرجت الصخرة وانفتح الباب فخرجوا يمشون.. الإحسان إلى الأب والأم وتقوى الله فيهما بالرغم من وجود فتنة الأولاد والزوجة.. تقوى الله فى فتنة النساء وإتيان ذلك فى الحلال بالرغم من سهولة الزنى.. وفتنة المال بالرغم من أن العامل لا يعلم شيئا عن استثمار أجره لفترة من الزمن.. هذه الأعمال الصالحة حركت صخرة عظيمة من مكانها ليس فقط لأنها أعمال صالحة ولكن لأنها كانت لوجه الله فتقبلها الله سبحانه وتعالى وأجاب فاعلها عند الاستغاثة به سبحانه وتعالى.. فهل عندك رصيد من الأعمال الصالحة التى عملتها لوجه الله خالية من الرياء والنفاق والسمعة؟ ابحث فى سجلاتك وأعمالك فإن لم تجد فافعل لنفسك خيرا واعمل عملا صالحا لوجه الله يكون لك زخرا فى الدنيا من أى مصيبة.. ويوم القيامة يدخلك الجنة بإذن الله.. قال تعالى (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
التسميات:
مقالات