يقول «سلطان»: «كل ما فعلته أننى كنت أشاهد الأحداث أمام مقر مركز الشرطة».
يبكى سلطان كثيراً، وبكلمات متقطعة يقول: «عرفت إنهم هيلفوا الحبل على رقبتى وهيموّتونى، وأنا معملتش حاجة غير مشاهدتى للأحداث، أمال لو شاركت فيها كانوا هايعملوا إيه؟ هيحرقونى؟». ويضيف: «من النهارده أنا هاهرب فى الجبل وأسيب أمى وإخواتى الخمسة». يحكى سلطان تفاصيل اليوم، قائلاً إنه كان متواجداً فى الشارع يوم الأحداث، وعاد إلى منزله بمدينة العدوة، عقب إطلاق الشرطة القنابل المسيلة للدموع، وبمجرد دخوله المنزل اصطحبته والدته منى عبدالستار هو وأشقاءه الخمسة وأغلقت عليهم بالأقفال لمنعهم من الخروج، خوفاً عليهم. بعد شهرين من الأحداث فوجئ «سلطان» بأحد عناصر الشرطة يصطحبه من الشارع إلى مقر مركز الشرطة.
يقول «سلطان»: «عقب وصولى فوجئت باتهامى بالاعتداء على مأمور المركز، وتم تحرير محضر لى واحتجازى 10 أيام داخل القسم دون مبرر، وعند عرضى على النيابة قررت إخلاء سبيلى بضمان محل الإقامة». إلى جوار سلطان تجلس والدته، منى عبدالستار حسانين، تبكى وتدعو الله أن يقرر «فضيلة المفتى والقضاء العادل إلغاء قرار إعدامه». تقول «منى» إن زوجها محبوس منذ 6 سنوات بسبب عجزه عن سداد ديون بقيمة 10 آلاف جنيه، وإنها تعمل فى جمع المحاصيل من أجل الإنفاق على أبنائها.